أكدت مصادر سياسية لصحيفة "الجمهورية"، إنّ ​لبنان​ الرسمي يتخذ في هذه المرحلة وضعية استنفار استثنائي، في ظل ضغوط ميدانية إسرائيلية متصاعدة في الجنوب. فاللقاءات التي يجريها الرئيس ​جوزاف عون​، خلال هذه المرحلة، إقليمياً ودولياً، والتي تشمل حالياً إيطاليا والفاتيكان، هي محاولة طارئة لتثبيت مظلة دولية في الجنوب، قبل نحو 3 أشهر من موعد انتهاء ولاية قوات الأمم المتحدة الموقتة "اليونيفيل" المقرّر مع نهاية السنة الجارية.

​​ورأت المصادر، أنّ ما يفاقم المخاطر، ويدفع إلى تفعيل الاستنفار، هو الوضع الميداني الذي تتّجه به إسرائيل نحو مزيد من التصعيد، بالقصف والغارات، فيما عمليات التفجير لا تتوقف في مناطق صور ومرجعيون والنبطية وبنت جبيل، وتطيح ما بقي من بنية تحتية ومدنية، فيما تبقى تلة علي الطاهر عنوان المواجهة المقبلة.

ووفق المصادر نفسها، إنّ أي تحرّك إسرائيلي صوب هذه التلة سيكون مربوطاً بحسابات رئيس الوزراء الاسرائيلي ​بنيامين نتانياهو​ الداخلية، إذ قد يسعى إلى استغلال أي عمل عسكري واسع هناك، في توقيت يخدم أجندته الانتخابية.